الشيخ الصدوق

614

الخصال

إذا بال أحدكم فلا يطمحن ببوله في الهواء ولا يستقبل الريح . علموا صبيانكم ما ينفعهم الله به ، لا تغلب عليهم المرجئة برأيها . كفوا ألسنتكم وسلموا تسليما تغنموا . أدوا الأمانة إلى من ائتمنكم ولو إلى قتلة أولاد الأنبياء عليهم السلام . أكثروا ذكر الله عز وجل إذا دخلتم الأسواق عند اشتغال الناس فإنه كفارة للذنوب وزيادة في الحسنات ولا تكتبوا في الغافلين . ليس للعبد أن يخرج في سفر إذا حضر شهر رمضان لقول الله عز وجل : " فمن شهد منكم الشهر فليصمه " ( 1 ) ليس في شرب المسكر والمسح على الخفين تقية . إياكم والغلو فينا قولوا إنا عبيد مربوبون وقولوا في فضلنا ما شئتم . من أحبنا فليعمل بعملنا وليستعن بالورع ، فإنه أفضل ما يستعان به في أمر الدنيا والآخرة . لا تجالسوا لنا عائبا ، ولا تمتدحوا بنا عند عدونا معلنين بإظهار حبنا فتذلوا أنفسكم عند سلطانكم . ألزموا الصدق فإنه منجاة . وارغبوا فيما عند الله عز وجل ، واطلبوا طاعته ، واصبروا عليها ، فما أقبح بالمؤمن أن يدخل الجنة وهو مهتوك الستر . لا تعنونا في الطلب ( 2 ) والشفاعة لكم يوم القيامة فيما قدمتم ، لا تفضحوا أنفسكم عند عدوكم في القيامة ، ولا تكذبوا أنفسكم عندهم في منزلتكم عند الله بالحقير من الدنيا ، تمسكوا بما أمركم الله به فما بين أحدكم وبين أن يغتبط ويرى ما يحب إلا أن يحضره رسول الله ( 3 ) وما عند الله خير وأبقى ، وتأتيه البشارة من الله عز وجل فتقر عينه ويحب لقاء الله . لا تحقروا ضعفاء إخوانكم فإنه من احتقر مؤمنا لم يجمع الله عز وجل بينهما في الجنة إلا أن يتوب ، لا يكلف المؤمن أخاه الطلب إليه إذا علم حاجته . توازروا وتعاطفوا وتباذلوا ولا تكونوا بمنزلة المنافق الذي يصف مالا يفعل . تزوجوا فان رسول الله صلى الله عليه وآله كثيرا ما كان يقول : " من كان يحب أن يتبع سنتي فليتزوج فإن من سنتي

--> ( 1 ) البقرة : 182 ، حمل على الكراهة . ( 2 ) لعله من التعنية أي لا تكلفونا ما يشاق علينا . وفى تحف العقول " لا تعيونا " أي لا تتعبونا . ( 3 ) يعنى الموت أو الملك الموكل به .